تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
ومنه يظهر أنّ من سجد على أرض مغصوبة بطل سجوده وإن كان الفضاء مباحاً له، ومن سجد على أرض مباحة صحّ سجوده وإن كان الفضاء مغصوباً، فمن صلّى في الدار المغصوبة لا تفسد صلاته، إلّاإذا كان وضع جبهته ومساجده على مواضعها تصرّفاً في المغصوب.
ودعوى أنّه يعتبر في الصلاة القرار على شيء ولو كان مثل الطيّارة في هذه الأعصار، فمن صلّى في الهواء بين السماء والأرض لا تصحّ صلاته؛ لفقد القرار، وحينئذٍ فالصلاة في الدار المغصوبة باطلة؛ لاتّحاد القرار على الأرض في القيام، والجلوس والركوع مع التصرّف في المغصوب.
مدفوعة بأنّه على تقدير الاعتبار لا دليل على كونه بنحو الجزئيّة، بل يمكن أن يكون بنحو الشرطيّة، وشروط العبادة من حيث هي شروط عبادة لا يعتبر فيها التقرّب.
وعلى ما ذكرنا ينحصر الحكم ببطلان العبادة في المغصوب بما لو كان وضع المساجد على محالّها تصرّفاً فيه، فلو اتّفق عدم كونه كذلك لم يكن وجه للفساد، مع أنّ ظاهرهم الحكم بالبطلان مطلقاً.
الثاني: وجود الاختلاف في مسألة اجتماع الأمر والنهي، وثبوت الاتّفاق على البطلان في المقام.
ودعوى [١] أنّالقائل بالاجتماع أيضاً يقول ببطلان العبادة؛ نظراً إلىأنّ المقرّب لا يمكن أن يكون مبعّداً وبالعكس، فثبوت النهي مانع عن التقرّب بالمجمع.
مدفوعة بأنّ الظاهر وفاقاً لأكثر القائلين به صحّة العبادة في هذه الصورة،
[١] راجع نهاية التقرير ١: ٤٩١.