تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - كيفيّة صلاة العاري
مسألة ٢١: يجب على الأحوط تأخير الصلاة عن أوّل الوقت إن لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخره، ولكن عدم الوجوب لا يخلو من قوّة ١.
١- حكي عن السيّد وسلّار [١] لزوم التأخير عن أوّل الوقت مع احتمال وجود الساتر في وسطه أو آخره، وعن المعتبر الميل إليه [٢]. لكنّ المحكي عن الشيخ قدس سره [٣] في النهاية جواز الصلاة في سعة الوقت. وقد وردت في المسألة رواية أبي البختري المتقدّمة [٤]، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً، فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماءً، يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثمّ صلّوا كذلك فرادى.
ولكنّها مضافاً إلى ضعف سندها قاصرة من حيث الدلالة؛ لعدم ظهور كلمة «لا ينبغي» في الإلزام وإن كان يمكن منعه بالظهور في مثل الرواية فيه، وفي الرواية إشكال آخر من جهة دلالتها على المنع عن صلاة الجماعة للعراة، مع صراحة روايات اخر في جوازها، بل في بعضها كما عرفت [٥] بيان كيفيّة صلاة الجماعة لهم.
وعلى أيّ فالاستدلال بها على عدم جواز البدار، خصوصاً لو قيل
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٤٩، المراسم: ٧٦.
[٢] المعتبر ٢: ١٠٨.
[٣] النهاية: ٥٨.
[٤] في ص ٣٤٩.
[٥] في ص ٣٤٨.