تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - تتمّة
الاحتمالين على الآخر. نعم، لا تبعد دعوى كون الظاهر من السؤال هو الاحتمال الأوّل.
وأمّا الجواب، فالظاهر بلحاظ إسناد عدم الحلّية إلى الصلاة في الحرير أنّ نفي الحلّية إرشاد إلى البطلان وفساد الصلاة فيه، كما هو الشأن في مثله من النواهي المتعلّقة بالعبادات والمعاملات مع الخصوصيّات المأخوذة فيها، والحكم في الجواب وإن كان مطلقاً، إلّاأنّ شموله لمورد السؤال بلحاظ كونه جواباً عنه إنّما هو بالنصوصيّة والصراحة، وعلى ما ذكرنا فالجواب منطبق على السؤال.
ولا وجه لما يقال: من احتمال إرادة الثوب من الحرير لو لم نقل بأنّه المنساق منه، كما عن المختلف والشهيد الاعتراف به [١]، بل قيل: إنّ الحرير المحض لغة هو الثوب المتّخذ من الإبريسم [٢]. وعليه: يكون الجواب عن السؤال متروكاً، ولعلّ ذلك لإشعار الحكم بالصحّة فيه بالبطلان في غيره، وهو مخالف للتقيّة؛ لصحّة الصلاة عندهم [٣] وإن حرم اللبس، من غير فرق بين ما تتمّ الصلاة فيه وغيره، فعدل الإمام عليه السلام إلى بيان حرمة الصلاة المسلّمة عندهم وإن اقتضى ذلك الفساد عندنا دونهم، بل في التعبير بنفي الحلّ دون نفي الصحّة إيماء إلى ذلك.
[١] مختلف الشيعة ٢: ١٠٤، وراجع ذكرى الشيعة ٣: ٤٤، ولم نعثر على تصريح منه عاجلًا. نعم، حكى عنهما في مفتاح الكرامة ٥: ٥٠٣، وجواهر الكلام ٨: ٢٠٦.
[٢] لسان العرب ٢: ٥٨، معجم تهذيب اللغة ١: ٧٨٠، مصابيح الظلام ٦: ٣١٠.
[٣] تقدّم في ص ٣١٠.