تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - تتمّة
ثانيتهما: موثقة سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي مُحْرمة، فأمّا في الحرّ والبرد فلا بأس [١]. بناءً على أنّ المراد من الحرّ والبرد غير حال الإحرام، وتكون الجملة الأخيرة مبيّنة لمفهوم الجملة الاولى.
نعم، يحتمل أن تكون الجملة الأخيرة استثناء من حال الإحرام. وعليه:
فلا ترتبط الرواية بالمقام إلّاعلى تقدير ثبوت الملازمة بين حال الإحرام والصلاة، كما ربما تدّعى.
والظاهر أنّ الترجيح مع هاتين الروايتين؛ لموافقتهما للشهرة من حيث الفتوى، ولا يقدح الإرسال في رواية ابن بكير بعد كونه من أصحاب الإجماع، وانجبرت في هذا المقام بالعمل، فالنساء لا مانع من صلاتهنّ في الحرير.
تتمّة
قد عرفت [٢] أنّ بطلان صلاة الرجال في الحرير المحض مورد لاتّفاق علماء الإماميّة في الجملة، وذلك في الثوب الذي تجوز الصلاة فيه منفرداً.
وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة وحده، كالقلنسوة والتكّة ونحوهما، ففي بطلان الصلاة فيه إذا كان حريراً محضاً، وعدمه- نظير ما إذا كان الساتر متنجّساً،
[١] الكافي ٦: ٤٥٥ ح ١٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٦ ح ٤.
[٢] في ص ٣١٠، ويلاحظ نهاية التقرير ١: ٤١٧.