تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
كما أنّه لابدّ من تخصيصه بالخزّ؛ لتطابق النصّ والفتوى على الجواز فيه كما عرفت [١]، وإباء سياقها عن التخصيص يوجب طرحها لا العمل بعمومها، كما لا يخفى.
إنّما المهمّ ملاحظة موثقة ابن بكير المتقدّمة [٢]، وربما يجاب [٣] بأنّ التخصيص المستهجن إنّما هو فيما إذا اريد إخراج جميع الأسباب الخاصّة الوارد في موردها العموم عن تحته، كما إذا كان السبب واحداً واريد إخراجه عن تحت العامّ، أو أزيد من واحد واريد إخراج الجميع. وأمّا إذا اريد إخراج بعضه كما في مثل المقام، فلا نسلّم استهجان التخصيص.
واورد على هذا الجواب بما يظهر من صاحب الجواهر قدس سره [٤]؛ من أنّ ورود بعض الأفراد في مورد العموم يوجب أن يكون شمول العموم له، ودلالته عليه بالنصوصيّة؛ من دون فرق بين ما إذا كان الفرد واحداً أو أزيد، وعلى الثاني: بين ما إذا اريد إخراج الجميع، أو البعض. وعليه: فاللّازم أن يعامل مع الموثّقة ومع أدلّة التخصيص معاملة المتعارضين.
هذا، ولكنّ التحقيق تبعاً لسيّدنا الاستاذ قدس سره إنّ ورود العامّ في مورد بعض الأفراد لا يوجب شموله له بالنصوصيّة في مثل المقام؛ لأنّ غرض الإمام عليه السلام في مقام الجواب عن سؤال الراوي إنّما هو بيان أصل الحكم، والفرق بين
[١] في ص ٢٧٢.
[٢] في ص ١٧٥- ١٧٦.
[٣] راجع في نهاية التقرير ١: ٤٠٧.
[٤] جواهر الكلام ٨: ١٦٣- ١٦٤.