تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
المنع عن الصلاة في الثاني دون الأوّل.
وبالجملة: دلالة الرواية على جواز الصلاة في جلد الخزّ وإن كانت ظاهرة، إلّا أنّ ضعف سندها كما عرفت يقدح في الاعتماد عليها.
وأمّا صحيحة ابن الحجّاج، فظاهرة في السؤال عن جلود الخزّ لا عن الصلاة فيها، ومن المعلوم انصرافه إلى السؤال عن جواز استعمالها في اللبس والانتفاع بها فيه، وهو لا يستلزم جواز الصلاة فيها، ومنشأ الشبهة الموجبة للسؤال إمّا كون الخزّ ميتة بنظر السائل، والمنع عن استعمال جلود الميتة واضح.
وإمّا النهي عن ركوب الخزّ والجلوس عليه، كما عرفت [١] في محكيّ كلام ابن المنظور، وقد رواه عن علي عليه السلام.
ويؤيّده استشهاد الإمام عليه السلام في بعض الروايات- بعد شرائه ثوب الخزّ- بقوله- تعالى-: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِى» [٢] الآية [٣]، فلا دلالة لمثل هذا السؤال على كون مورده حكم الصلاة أيضاً.
ومنه يظهر عدم دلالة رواية سعد المتقدّمة أيضاً على ذلك؛ لظهور سؤالها أيضاً في اللبس وجواز الانتفاع بها فيه.
ودعوى كون كلمة «هوذا» كلمة واحدة مفادها الاستمرار والدوام، وظاهرها الشمول لحال الصلاة أيضاً [٤].
[١] أي في لسان العرب عن ابن الأثير.
[٢] سورة الأعراف ٧: ٣٢.
[٣] مجمع البيان ٤: ٢٣٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ١٦.
[٤] جواهر الكلام ٨: ١٤٥.