تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
وقصره مانع عن قطعه، وهذا لا ينافي ما يدلّ عليه بعض الروايات من إمكان أخذ الثوب من وبره أيضاً.
كرواية سعد بن سعد، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن جلود الخزّ؟ فقال:
هوذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك؟ قال: إذا حلّ وبره حلّ جلده [١].
فالحيوان البريّ الذي يطلق عليه الخزّ إن كان غير مأكول اللحم لا دليل على جواز الصلاة في أجزائه، وإن كان مشكوكاً فالحكم فيه هو حكم الصلاة في اللباس المشكوك على تقدير عدم جريان أصالة الحلّية بالإضافة إلى لحمه.
وكيف كان، فقد عرفت [٢] أنّ جواز الصلاة في وبر الخزّ ممّا تطابق عليه النصّ والفتوى. وأمّا جلده، فمحلّ خلاف [٣]، والمنسوب إلى المشهور هو الجواز [٤]، ولابدّ من ملاحظة الروايات، فنقول:
أمّا رواية ابن أبي يعفور، فهي وإن كانت ظاهرة في جواز الصلاة في جلد الخزّ أيضاً باعتبار الإطلاق وترك الاستفصال، بل السؤال الثاني الظاهر في الاعتراض يوجب انحصار محطّ السؤال في السؤال الأوّل بالجلد؛ لأنّ الوبر من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة بخلاف الجلد، فكون الخزّ ميّتاً إنّما يوجب
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٢ ح ١٥٤٧، الكافي ٦: ٤٥٢ ح ٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ١٤.
[٢] في ص ٢٧٢.
[٣] تقدّم تخريجهما في ص ٢٧٢- ٢٧٣.
[٤] تقدّم تخريجهما في ص ٢٧٢- ٢٧٣.