تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - في التمسّك بأصالة العدم في المقام
مثبت؛ لأنّ استصحاب عدم البول لا يثبت الخصوصيّة في الصلاة المعتبرة بحسب ما هو المفروض؛ فإنّ ثبوت الخصوصيّة لازم عقليّ لعدم الوجود، فتدبّر.
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا في مسألة اللباس المشكوك أنّ الأظهر فيها هو القول بالجواز في جميع فروض المسألة؛ لجريان البراءة العقليّة والنقليّة، وأصالة الحلّية، مضافاً إلى جريان الاستصحاب في بعض الفروض، فلا مانع من الصلاة فيه، وإن كان الترك مقتضى الاحتياط الذي يحسن على كلّ حال.
كما أنّ القائل بالاحتياط اللزومي- كسيّدنا الاستاذ قدس سره- قد نفى البعد عن جواز الاعتماد على إخبار البائع المسلم بعدم كونه من أجزاء غير المأكول؛ لبناء العقلاء على الاعتماد على قول ذي اليد فيما يتعلّق بما في يده من الطهارة والنجاسة، والحلّية والحرمة، والقلّة والكثرة، وغير ذلك من الامور المتعلّقة به، مع تأييد هذا البناء بما ورد في الأخبار [١]؛ من بيان حكم الصلاة في وبر الأرانب والثعالب والفنك ونحوها؛ لأنّ من المعلوم أنّ أكثر أهل العرف لا يميّزون وبر الأرانب مثلًا عن غيره إلّابإخبار صاحبه، فالعمدة في تشخيصه هو قول ذي اليد، فيجب ترتيب الآثار عليه.
وكذا نفى البعد عن القول بجواز الصلاة في الثوب الذي يحتمل وقوع شعرات غير المأكول أو رطوباته عليه؛ لاستقرار السيرة على الصلاة في مثله من دون تفحّص وتتبّع عن وجودها، وهذا بخلاف الصلاة في الثوب الذي علم بوجود الشعر فيه، ولكن احتمل أن يكون من غير المأكول؛ لعدم ثبوت
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧- ٣٥٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣- ٧.