تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - جريان البراءة الشرعيّة في المقام
وفي المقام نقول: مانعيّة هذا اللباس الذي لا يعلم كونه من أجزاء غير المأكول مرفوعة بلسان رفع موضوعها وهو اللباس، فتصحّ الصلاة فيه؛ لعدم كونه مانعاً ومبطلًا لها، وهذا من دون فرق بين أن نقول بانحلال المانعيّة المجعولة في المقام إلى مانعيّات متعدّدة حسب تعدّد أجزاء غير المأكول وأفراده، كما اختاره بعض الأعلام [١]، واستظهرناه من بعض أدلّة الباب على ما مرّ [٢].
وبين أن نقول بعدم الانحلال بلحاظ كون بعض الروايات بصورة النهي [٣]؛ وهو تكليف واحد له إطاعات متعدّدة وعصيانات متكثّرة؛ من دون فرق بين أن يكون نفسيّاً أو غيريّاً؛ وذلك لأنّه على تقدير عدم الانحلال، يكون مرجع رفع الموضوع الذي يكون عنوانه مجهولًا إلى رفع أثره، وعدم كونه عصياناً لذلك النهي، فتدبّر.
الثاني: تعميم الموصول لكلتا الشبهتين: الموضوعيّة والحكميّة؛ نظراً إلى أنّ الموصولات موضوعة للإشارة إلى جميع ما ثبتت له الصلة، فكلّ شيء كان مجهولًا بنفسه أو بعنوانه الموضوع للحكم، فهو مرفوع برفع نفسه أو رفع آثاره وأحكامه، فباعتبار شمول الموصول للشبهات الموضوعيّة يصحّ الاستدلال بالحديث؛ لرفع المانعيّة في المقام بالتقريب المتقدّم في الوجه الأوّل.
ومبنى هذا الوجه عدم كون وحدة السياق مقتضية للاختصاص
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٢٢- ٢٢٤ و ٢٣٨- ٢٣٩.
[٢] في ص ٢٣٦- ٢٣٧ و ٢٣٩.
[٣] تقدّم في ص ٢٠٢ و ٢٣٨.