تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - في اللباس المشكوك
والفاضل السبزواري، إلى أن انتهى الأمر إلى السيّد المجدّد الشيرازي قدس سره [١]، فاختار الصحّة في أواخر عمره، وشيّد أركانها وانقلبت الشهرة [٢] إليها.
وفصّل في الجواهر بين اللباس، وبين ماعليه من الفضلات والشعرات الملقاة والمحمول، فحكم بالمنع في الأوّل دون الثاني، بعد كون مختاره بالنظر إلى الحكم الواقعي هو عموم المنع، وعدم الاختصاص باللباس، واختاره في نجاة العباد أيضاً [٣].
وهنا تفصيل آخر محكيّ عن جماعة من المتأخّرين عنه [٤]؛ وهو المنع فيما إذا كان من أجزاء الحيوان وتردّد بين المأكول وغيره، والجواز فيما إذا احتمل كونه من غير أجزاء الحيوان أيضاً، كما إذا احتمل كونه من القطن والكتّان، وقد أشرنا إلى هذا التفصيل في الأمر الثاني، فالأقوال في المسألة أربعة على ما عرفت.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه يظهر من صاحب الجواهر قدس سره ابتناء القول بالجواز في المسألة على مانعيّة غير المأكول، والقول بالعدم على شرطيّة المأكول، والأصل في هذا الأمر ما ذكره العلّامة في محكّي المنتهى من أنّه
[١] جامع الشتات ٢: ٧٧٦ س ٢٢ (ط. ق)، معتمد الشيعة: ١٢٣، مستند الشيعة ٤: ٣١٥- ٣١٧، الحبل المتين ٢: ١٩٥، بحار الأنوار ٨٣: ٢٢١- ٢٢٢، الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة: ١٨٧ س ٢١، ذخيرة المعاد: ٢٣٤ س ٢٠، الحاشية على نجاة العباد في يوم المعاد: ٨٠ س ١٧ طبع ١٣١٣، وراجع تقريرات المجدّد الشيرازي ٤: ١٠١- ١٠٢، وحكى عن المجدّد الشيرازي في رسالة الصلاة في المشكوك للمحقّق النائيني: ٧.
[٢] كما في رسالة الصلاة في المشكوك، للمحقّق النائيني: ٧، ومستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٢٦- ٣٢٧.
[٣] جواهر الكلام ٨: ١٣٠- ١٣٦، نجاة العباد: ٩١.
[٤] حكى عنهم في رسالة الصلاة في المشكوك، للمحقّق النائيني: ٨.