تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
في المقام عدم ثبوت الإطلاق الشامل لغير ذي النفس؛ فإنّ ما يتوهّم فيه الإطلاق، صحيحة محمد بن مسلم، ومرسلة ابن أبي عمير، ورواية ابن أبي حمزة المتقدّمة.
ومن الواضح: عدم دلالتها على الإطلاق؛ لأنّ الصحيحة مسوقة لنفي كون الدباغ موجباً لجواز الصلاة في جلد الميتة، والمرسلة ظاهرة في تعميم الحكم بالإضافة إلى أجزاء الميتة دون أفرادها.
ويؤيّده الضمير المذكّر، الظاهر في كون المفروض ميّتاً خاصّاً من الحيوان مذكّراً. نعم لو كان مفادها التعميم بالنسبة إلى الأفراد، كان ظاهرها عدم الفرق بينها، ولكنّه خلاف الظاهر.
ورواية ابن أبي حمزة- مضافاً إلى أنّ مورد السؤال فيها هو لباس الفراء، وهو لا يتّخذ إلّامن الحيوان ذي النفس- يكون ذكر التذكية فيها قرينة على الاختصاص بالحيوان ذي النفس، فالأظهر بمقتضى ما ذكرنا جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس وإن كان الأحوط خلافه.
ومنها: أنّه تجوز الصلاة في الأجزاء التي لا تحلّها الحياة من الميتة، كالصوف والشعر والوبر، أمّا على تقدير كون علّة المنع في الميتة هي النجاسة؛ فلأنّ هذه الأجزاء لا تكون نجسة، كما مرّ البحث فيها في باب الميتة [١].
وأمّا على تقدير كون العلّة هي نفس عنوان الميتة- فمضافاً إلى إمكان دعوى عدم كون هذه الأجزاء ميتة؛ لعدم كونها محلّاً للحياة حتّى يعرض لها
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات وأحكامها: ٦٦- ٧٣.