تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
ولا يترتّب عليه أحكام الميتة، بخلاف ما لو كانت أمراً عدميّاً.
والظاهر أنّ المتبادر من الميتة عند المتشرّعة عنوان وجوديّ، وهو ما مات بسبب غير شرعيّ.
ثمّ إنّه على تقدير كون الميتة أمراً عدميّاً لا مجال لاحتمال كونها مانعة؛ لأنّ المانعيّة من شؤون وجود المانع وأوصافه.
وأمّا على تقدير كونها أمراً وجوديّاً كما استظهرناه، يقع الكلام في أنّها هل هي مانعة، أو أنّ التذكية شرط، كما اختاره صاحب الجواهر [١]، ولا مجال لاحتمال كلا الأمرين؛ للزوم اللغويّة ضرورة، والظاهر اختلاف الروايات، فمن بعضها يستفاد المانعيّة، ومن البعض الشرطيّة.
أمّا الأوّل: فكصحيحة محمد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال: لا، ولو دبغ سبعين مرّة [٢].
ومرسلة ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الميتة قال:
لا تصلِّ في شيء منه ولا شسع [٣].
والشِسع- بالكسر- ما يشدّ به النعل [٤]، وجه الاستفادة: ظهور النهي الوارد فيهما في الإرشاد إلى المانعيّة، كما هو شأن النواهي الغيريّة
[١] جواهر الكلام ٨: ٨٣- ٨٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣ ح ٧٩٤ و ٧٩٥، الفقيه ١: ١٦٠ ح ٧٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة أبواب النجاسات ب ٦١ ح ١، وج ٤: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣ ح ٧٩٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١ ح ٢، وص ٣٧٧ ب ١٤ ح ٦.
[٤] لسان العرب ٣: ٤٣٢، مجمع البحرين ٢: ٩٥٠.