تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
الثالث: أن يكون مذكّى من مأكول اللحم، فلا تجوز الصلاة في جلد غير المذكّى، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة، كالسمك على الأحوط، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه، كالصوف والشعر والوبر ونحوها ١.
١- ظاهر المتن: أنّ اعتبار التذكية في لباس المصلّي، وكونه من غير ما يحرم أكل لحمه، يرجع إلى اعتبار أمر واحد، ومدخليّة شيء فارد، مع أنّ الظاهر من كلمات الأصحاب قدس سرهم أنّ هنا أمرين:
أحدهما: اعتبار التذكية في مثل الجلد الذي يتّخذ لباساً ويصلّى فيه.
والآخر: عدم كونه من غير المأكول ولو لم يعرض له الموت، كما إذا صلّى في وبره أو شعره مثلًا، ولأجله نتكلّم نحن في أمرين:
الأوّل: اعتبار عدم كونه من أجزاء الميتة، ولا إشكال في أصل الحكم ولا خلاف ظاهراً، بل عن كثير من الكتب الفقهيّة دعوى الإجماع عليه [١]، ولم ينقل الخلاف فيه من أحد ولو بنحو الإجمال، ولأجله اعترض [٢] على الشهيد في الذكرى- حيث استثنى «من شذّ» [٣]- بأنّه لم يعلم المراد منه؛
[١] الخلاف ١: ٦٠- ٦٢ مسألة ٩، غنية النزوع: ٦٦، المعتبر ٢: ٧٧، منتهى المطلب ٤: ٢٠٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٣ مسألة ١١٧، جامع المقاصد ٢: ٨٠، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٩٣، مدارك الأحكام ٣: ١٥٧، مفاتيح الشرائع ١: ١٠٨، مفتاح الكرامة ٥: ٤٥٦، جواهر الكلام ٨: ٨١، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٩٦، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١٢: ١٤٨.
[٢] المعترض هو صاحب مفتاح الكرامة ٥: ٤٥٦- ٤٥٧، وجواهر الكلام ٨: ٨٢.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٢٨.