تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
مسألة ١٠: إن صُبِغَ الثوب بصبغ مغصوب، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به- والباقي هو اللون فقط- تصحّ الصلاة فيه على الأقوى. وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى، كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق، فضلًا عمّا يمكن.
نعم، لا إشكال في الصحّة فيما إذا اجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ولم يُعطَ اجرته، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب. وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب، أو ازيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه، أو اجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما لو كان الثوب مصبوغاً بصبغ مغصوب، مع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به، وكان الباقي هو اللون فقط، كما هو الغالب في موارد الصبغ، وقد قوّى في المتن الحكم بصحّة الصلاة فيه، وهو يبتني على كونه معدوداً بحكم التالف؛ لأنّ عدم بقاء العين كما هو المفروض يجعله بحكمه، خصوصاً مع أنّ العرف ربما يساعد على ذلك؛ نظراً إلى أنّه ليس هنا شيء يمكن ردّه إلى مالكه، وبقاء اللون لا دلالة فيه على بقاء مال المالك.
وربما يناقش في ذلك، بأنّه لا يصدق التلف هنا لا حقيقة ولا حكماً؛ لأنّ ملاك الأوّل هو ارتفاع وجود الشيء في الخارج بالكليّة، وملاك الثاني هو انتفاؤه في الخارج وزواله عرفاً، كالقطرة الواردة في البحر؛ فإنّها موجودة فيه، لكنّها محكومة بحكم التالف، وشيء من الملاكين لا يتحقّق في المقام؛