تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - تتمّة
بالتفصيل في كلّ ما كان على الإنسان أو معه، أو كان المستند صحيحة زرارة المتقدّمة [١] باعتبار إسناد الإمام عليه السلام الطهارة إلى نفس المصلّي، أو كان المستند إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة، أو كان المستند صدق عنوان الصلاة في النجس؛ لعدم الفرق في شيء من ذلك بين الثوب والمحمول أصلًا.
هذا، مضافاً إلى أنّ موثقة زرارة المتقدّمة- الدالّة على أنّ كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده، فلا بأس بأن يكون عليه الشيء- عامّة تدلّ بعمومها على حكم المحمول أيضاً بعد صدق الصلاة فيه عليه أيضاً، كما عرفت، فالتفصيل لا يختصّ بالثوب.
نعم، يظهر من الحلّي في السرائر [٢] الاختصاص، وأنّ المحمول لا تجوز الصلاة فيه مطلقاً إذا كان متنجّساً، مستدلّاً بعدم ثبوت إجماع الفرقة على التفصيل فيه، ولكن هذا إنّما يتمّ على مبناه من عدم حجّية خبر الواحد مطلقاً [٣]. وأمّا بناءً على ما هو المشهور [٤] من الحجّية فلا. فالمحمول أيضاً على قسمين.
نعم، لو قلنا بالاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة الجارية في معنى ما لا تتمّ، لكان المحمول مطلقاً ممّا لا تتمّ فيه الصلاة؛ لأنّ صفة المحموليّة لا تجتمع مع التماميّة، كما لا يخفى، ولكن عرفت عدم تماميّة هذا الاحتمال.
[١] في ص ١٠١- ١٠٢.
[٢] السرائر ١: ٢٦٤.
[٣] السرائر ١: ٥٠- ٥١ و ٨٢، وج ٢: ٦٢٨- ٦٢٩، وج ٣: ٢٨٩- ٢٩٣.
[٤] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٣٨، كفاية الاصول: ٣٣٧، مصباح الاصول، موسوعة الإمام الخوئي ٤٧: ١٧٣.