تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - تتمّة
الموارد والقلنسوة؛ ضرورة أنّ تغيير الهيئة في مثلها وتبديل مكانه يوجب أن يصير ساتراً للعورة.
كما أنّ الاحتمال الثاني مستلزم لعدم كون القميص القصير المتداول بين الأعاجم- الذي لا يكون ساتراً للعورة- داخلًا فيما تعتبر طهارته؛ لعدم كونه ممّا تتمّ الصلاة فيه وحده بناءً على هذا الاحتمال؛ كما أنّه يوجب أن يكون الخفّ ممّا لا يتمّ دائماً، مع أنّ مرسلة حمّاد المتقدّمة تدلّ على أنّ الخفّ على قسمين: قسم تتمّ فيه الصلاة، وقسم لا تتمّ، مع أنّ الظاهر أنّ الخفّ لا يستر أزيد من الساق.
فيتعيّن الاحتمال الثالث، الذي مرجعه إلى أنّ المراد بما لا تتمّ الصلاة فيه وحده، هو ما لا يكون ساتراً للعورة مع هيئته الفعليّة ولو مع تبديل موضعه الذي جعل ذلك لباساً له.
إنّما الإشكال في مثل العمّامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلّت، فقد صرّح الصدوق قدس سره في محكي كلامه بجواز الصلاة في العمّامة المتنجّسة، معلّلًا بأنّه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة، ونقله عن أبيه [١]، ويدلّ عليه صريحاً رواية الفقه الرضوي [٢].
ولكن في العروة [٣] التصريح بعدم العفو إلّاإذا خيطت بعد اللفّ بحيث
[١] الفقيه ١: ٤٢ ذ ح ١٦٧، الهداية: ٧٣، المقنع: ١٤، وحكى عنهما في مختلف الشيعة ١: ٣٢٧ مسألة ٢٤٣.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٩٥، وعنه مستدرك الوسائل ٣: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٣٣٨٢.
[٣] العروة الوثقى ١: ٧٤، الأمر الثالث.