المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - تعريف الوصل و الفصل
في النفي مطلقا و في الاثبات الاستغراق (اذ استمرار الفعل) اى استمرار وجود الحدث (اصعب و اقل من استمرار الترك و لهذا كان النهي) كما قلنا انفا (موجبا للتكرار دون الامر) و قد بين ذلك في محله (و) لهذا ايضا (كان نفي النفي اثباتا دائما) اى مستمرا و في جميع الازمان (مثل ما زال و ما انفك) و ما فتىء (و نحو ذلك) من الافعال الواقعة بعد النفي سواء كان ذلك شرطا في عمل ذلك الفعل كالافعال المذكورة ام لم يكن كسائر الافعال المنفية.
(و تحقيقه اي و تحقيق هذا الكلام) اي و تحقيق (ان الاصل في النفي) بعد تحققه (الاستمرار بخلاف الاثبات ان استمرار العدم) الذى من جملة افراده مفاد الماضي المنفي (لا يحتاج الى سبب) موجود يؤثر فيه (بخلاف استمرار الوجود) فانه يحتاج الى ذلك (يعني بقاء الحادث و هو استمرار وجوده يحتاج الى سبب موجود) يؤثر فيه (لانه) اي استمرار الوجود (وجود عقيب وجود و الوجود الحادث لا بد له من سبب موجود) لاجل ان يجدد ذلك الوجود (بخلاف استمرار العدم فانه عدم فلا يحتاج الى وجود سبب بل يكفي فيه انتفاء سبب الوجود و الاصل في الحوادث) سببا كان او مسببا (العدم) و ذلك ظاهر لا يحتاج الى البيان.
(و المراد ان استمرار العدم لا يفتقر الى سبب موجود يؤثر فيه و الا فهو مفتقر الى انتفاء علة الوجود) فاستمرار العدم ايضا يحتاج الى سبب و هو انتفاء علة الوجود (و هذا) اى عدم احتياج استمرار العدم الى سبب موجود (مراد من قال ان العدم لا يعلل) اي لا يفتقر الى علة (و انه) اى العدم (اولى بالممكن من الوجود) بمعنى ان