المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٩ - الامر
اليه ما بظاهره ينافي هذا اذ المستفاد مما ذكر هناك ان الاباحة انما هو مدلول لفظة او لا الفعل المذكور معها و ان كان يظهر مما ذكره ابن هشام ان للفعل مدخلا في ذلك فراجع ان شئت.
(و التهديد اى التخويف) و العلاقة السببية فان ايجاب الشىء او تحريمه يستلزم التخويف على مخالفته (و هو اعم من الانذار لانه) اى الانذار (ابلاغ) من الغير (مع تخويف) نحو قوله تعالى قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى اَلنّٰارِ (و في المصباح) للجوهرى (هو) اى الانذار (تخويف مع دعوة) و قريب من ذلك ما ذكره في المعالم في بحث الخبر الواحد و هذا نصه الانذار هو الابلاغ ذكره الجوهرى قال و لا يكون الا في التخويف و قريب من ذلك في الجمهرة و القاموس انتهى.
(فالتهديد نحو اِعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ ) لظهور ان ليس المراد الامر بكل عمل شائوا (و التعجيز) اى اظهار عجز المخاطب و اثباته (نحو فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ) اذ ليس المراد طلب اتيانهم بسورة من مثله لكونه محالا فالغرض اثبات عجزهم من الاتيان (و التسخير) اي جعل الشيء مسخرا منقادا لما امر به و ذليلا اذ التسخير هو الذل في العمل و منه قوله تعالى سُبْحٰانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا اي ذلله لنركبه و قوله فلان سخره السلطان و العلاقة فيه و في الاهانة الشباهة المعنوية مع المامورية و هي تحتم الوقوع و قيل هي الطلب فتامل و الفرق بينه و بين التكوين نحو كُنْ فَيَكُونُ ان ايجاد الشيء على حالة بعد ان كان على حالة اخرى و التكوين ايجاد الشيء ابتداء بعد ما لم يكن فالتسخير (نحو كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ ) لانهم كانوا على حالة الانسانية فصار و اقردة من دون ان يكون ذلك باختيارهم.