المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٧ - الامر
الاستعلاء و هو الامر حقيقة اغلب و اكثر و ذلك كما سموا نحو المانت و الضائق اسم الفاعل لان هذه الصيغة فيما هو فاعل حقيقة كالضارب و القاتل اكثر و كذا الكلام في النهى فان قولك لا تؤاخذني في نحو اللهم لا تؤاخذني بما فعلت نهى في اصطلاح النحاة و ان كان دعاء فى الحقيقة انتهى.
و الحاصل ان لفظ الامر اى. . أ. . م. . ر في قولهم صيغة الامر ليس بمعنى طلب الفعل استعلاء بل بمعنى لفظ خاص و هو ما يقبل النون المؤكدة ان امر بالمعنى المذكور فهم منه فهذا خلط نشاء من اشتراك لفظ الامر بين ما هو بمعنى طلب الفعل استعلاء و بين ما هو بمعنى اللفظ الخاص او من الخلط بين الاصطلاحين ان قلنا بان العرف العام و اهل اللغة من اهل الاصطلاح.
قال الجامي على قول ابن الحاجب الامر هكذا في بعض النسخ و في بعضها مثال الامر و كان المراد به صيغة الامر فانهم يطلقون امثلة المضارع و يريدون صيغتها و في بعض الشروح انما قال مثال الامر لان الامر كما اشتهر في هذا النوع من الافعال اشتهر في المعنى المصدرى ايضا فاراد النص على المقصود و هو في اصطلاح النحويين و الاصوليين مخصوص بالامر بالصيغة كذا ذكره المصنف في شرحه انتهى و قال المحشى هناك و الوجه ان يقال الامر في السنة الصرفيين يشمل الامر باللام و هو الاصطلاح المشتهر فيما بين المحصلين.
(و اضافة الصيغة و المثال اليه) اى الى الامر بمعنى اللفظ الخاص (من اضافة العام الى الخاص) نظير اضافة الشهر الى رمضان او اضافة اليوم الى الجمعة و نحو ذلك (بدليل انهم يستعملون