المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٩ - انى
لا يومر بفعل غيره و الوجه فى كون الاستفهام للتهكم اي السخرية و الاستهزاء ان شعيبا (ع) كان كثير الصلوة و كان قومه اذا راوه يصلي تضاحكوا فقصدوا بقولهم اصلوتك تامرك الهزء و السخرية لا حقيقة الاستفهام كذا في المختصر.
(و التحقير نحو من هذا) استحقارا لشان المشار اليه مع انك تعرفه و ذلك لان الاستفهام عن الشيء يقتضي الجهل به المقتضى لعدم الاعتناء به المستلزم لحقارته لان الحقير لا يلتفت اليه فلا يعرف.
(او التهويل) اى التفظيع و التخويف (كقرائة ابن عباس رضى اللّه عنهما وَ لَقَدْ نَجَّيْنٰا بَنِي إِسْرٰائِيلَ مِنَ اَلْعَذٰابِ اَلْمُهِينِ ) و الشاهد في (من فرعون) فانه رضى اللّه عنه قرئه (بلفظ الاستفهام و رفع فرعون) على انه مبتدء و من الاستفهامية خبره او بالعكس على اختلاف الرأيين في امثال المقام قال في الجامي و اذا كان المبتدء مشتملا على ماله صدر الكلام اى على معنى وجب له صدر الكلام كالاستفهام فانه يجب حينئذ تقديمه حفظا لصدارته مثل من ابوك فان من مبتدء مشتمل على ماله صدر الكلام و هو الاستفهام فان معناه اهذا ابوك ام ذاك و ابوك خبره و هذا مذهب سيبويه و ذهب بعض النحاة الى ان ابوك مبتدء لكونه معرفة و من خبره الواجب تقديمه على المبتدء لتضمنه معنى الاستفهام انتهى و اما غيره فقرئه بلفظ من الجارة و جر فرعون بالفتحة لكونه غير منصرف للعملية و العجمة فهو حينئذ بدل من العذاب و لا شاهد فيه.
و انما كان على تلك القرائة للتهويل لانه لا معنى لحقيقة الاستفهام ههنا و هو ظاهر بل المراد انه لما وصف اللّه العذاب بالشدة و الفظاعة زادهم تهويلا بقوله من فرعون اى هل تعرفون من هو فى فرط عتوة