المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦١ - انى
نحو انا ضربت و انت ضربت و هو ضرب من احتمال الابتداء و احتمال التقديم و تفاوت المعنى في الوجهين فلا تحمل نحو قوله تعالى آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ على التقديم فليس المراد ان الاذن ينكر من اللّه دون غيره و لكن احمله على الابتداء مرادا منه تقوية حكم الانكار و انظم في هذا السلك قوله تعالى أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنّٰاسَ و قوله تعالى أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ أَوْ تَهْدِي اَلْعُمْيَ و قوله أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ و ما جرى مجراه انتهى و سيجيىء الاشارة الى كلامه هذا بعيد هذا فليكن على ذكر منك ليفيدك هناك (و جعلهما) اي الآيتين (صاحب الكشاف من قبيل التخصيص نظرا الى انه صلّى اللّه عليه و آله لفرط شغفه) اي لكثرة اشتياقة (بايمانهم و تبالغ حرصه على ذلك) قال في المصباح بالغت في كذا بذلت الجهد في تتبعه و قال فيه ايضا حرص عليه حرصا من باب ضرب اذا اجتهد و الاسم الحرص بالكسر انتهى فحاصل معنى العبارة انه صلّى اللّه عليه و آله لفرط شعفه بايمانهم و بذل غاية جهده في ذلك اي في ايمان الامة (كان صلّى اللّه عليه و آله يعتقد قدرته على ذلك) اي على ايمانهم فاعتقد انحصار فاعلية الاكراه و الاسماع في نفسه على سبيل القصر باحد الوجوه الثلاثة اعني الافراد و القلب و التعيين فانكر اللّه عز و جل هذا الاعتقاد المتوهم فتأمل.
(لا يقال همزة الانكار كما سيصرح عن قريب بمنزلة حرف النفي و قد مر) في ذلك المبحث نقلا عن الشيخ عبد القاهر (ان ما يلي حرف النفي تفيد التخصيص قطعا) فلا يحتمل غيره اعني التقوى (فكيف يحمله السكاكي على التقوى دون التخصيص.
لانا نقول) اولا لا نسلم انها بمنزلته في جميع الاحكام و ثانيا