المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٠ - انى
على نفس الفاعل بحمل التقديم على التخصيص كما مر) في بحث تقديم المسند اليه من ان المسند اليه ان لم يل حرف النفي فالتقديم قد ياتي للتخصيص فنحو أزيد قام يكون للانكار على نفس الفاعل اي لانكار ان يكون زيد فاعلا للقيام لانه كان الكلام قبل دخول همزة الانكار على زيد لتخصيص الفاعلية به و حصرها عليه فلما دخلت همزة الانكار و هي كما يأتي بعيد هذا بمنزلة النفي صار الكلام لنفي تلك الفاعلية المختصرة و اما اصل الحكم اعني القيام الصادر من الفاعل المسلم ثبوته بين المتكلم و المخاطب فلا فقس عليه سائر الامثلة المذكورة.
(و قد يكون لانكار الحكم) اي لانكار اصل القيام (على ان يكون التقديم لمجرد التقوى) اي لتقوى حكم الانكار اي انكار اصل الفعل و تقريره في ذهن السامع دون التخصيص فنحو أهو يعطى الجزيل يكون لانكار اصل الاعطاء على سبيل التقوى لانه قبل دخول الهمزة كان لتقوى ثبوته فيصير معنى الكلام بعد دخول الهمزة انكار اصل الاعطاء فقس عليه أزيد قام و غيره كما مر ايضا هناك.
(و جعل صاحب المفتاح قوله تعالى أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ اَلنّٰاسَ و أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ اَلصُّمَّ من قبيل تقوية حكم الانكار) دون التخصيص (نظرا الى ان المخاطب و هو النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يعتقد اشتراكه) مع اللّه عز و جل (في ذلك) اي اكراه الناس و فى اسماع الصم (و لا انفراده به) اي بالاكراه و الاسماع فليس التقديم في الآيتين للتخصيص بل للتقوى فدخول الهمزة فيهما يكون لتقوية حكم الانكار اي انكار اصل الاكراه و الاسماع.
قال في المفتاح و اياك ان يزل عن خاطرك التفصيل الذي سبق في