المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٤
قلنا ان ما قلنا انما هو في التاكيد الذي هو تابع اما ذكر الشيىء في مقامات متعددة اكثر من ثلاثة فلا.
(و اما بالايغال) عطف على بالايضاح بعد الابهام اي يحصل اما بالايضاح بعد الابهام و اما بالايغال و هو ماخوذ (من اوغل في البلاد اذا ابعد فيها) اى قطع كثيرا منها و على هذا فتسميه المعنى الاصطلاحي ايغالا لان المتكلم قد تجاوز حد المعنى و بلغ زيادة عنه و يحتمل انه ماخوذ من توغل الارض بمعنى سافر فيها و على هذا فيكون تسمية المعنى الاصطلاحي ايغالا لكون المتكلم او الشاعر توغل في الفكر حتى استخرج سجعة او قافية تفيد معنى زائدا على اصل معنى الكلام.
(و اختلف فى التفسير) اي فى تفسير معناه الاصطلاحي (فقيل هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى) اي اصل المعنى (بدونها) و انما قال يتم دون ان يقول لا يتوقف لان النكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه بل يجوز ان يتوقف عليها كما يتوقف احيانا على بعض الفضلات كما في قوله تعالى لاٰ تَقْرَبُوا اَلصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ و قد ذكرنا في المكررات في باب الحال ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(كزيادة المبالغة في قولها اى قول الخنساء في مرثية اخيها صخر) مادحا له في تحقيق الاقتداء به في المعالى (و ان صخرا لتاتم اي تقتدى الهداة) اي الذين يهدون الناس الى المعالى و اذا اقتدت به الهداة فالمهتدون بطريق اولى (به) اي بصخر (كانه) اي صخرا (علم اي جبل مرتفع) و لا شك ان في الحاقه بالجبل المرتفع الذي هو اظهر المحسوسات و ابينها في الاهتداء به مبالغة في ظهوره في الاهتداء ثم زادت المبالغة بوصف العلم بقولها (في راسه) اي في رأس ذلك العلم