المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٤
اذ لو اريد الاختصار كفى نعم زيد و بئس عمرو و لا شك انهما من قبيل المساوات انتهى.
(و وجه حسنه اي حسن باب نعم سوى) ما ذكر عن النكات الحاصلة (من الايضاح بعد الابهام ابراز الكلام في معرض الاعتدال نظرا الى الاطناب من وجه حيث لم يقل نعم زيد و الى الايجاز من وجه) اخر (حيث حذف المبتدء الذي هو صدر الاستيناف) على التفصيل الذي بيناه.
(و) في معرض (ايهام الجمع بين المتنافيين) احدهما (الايجاز و) الاخر (الاطناب و قيل) احد المتنافيين (الاجمال و) و الاخر (التفصيل) و انما عبر هذا القول بقيل لما يرد عليه من ان الاجمال و التفصيل عين الابهام و الايضاح فيكون عين ما تقدم فلا يصح قول المصنف سوى ما ذكر اللهم الا ان يقال ان مراد المصنف اجمال و تفصيل بغير الوجه السابق من الوجوه الثلاثة المتقدمة و الايضاح بعد الابهام باعتبار ما فيه من فوائد اخرى غيره باعتبار ما فيه من الامور الثلاثة المتقدمة و لك ان تقول هو على هذا القيل ايضا غير ما تقدم لان ايهام الجمع بين الاجمال و التفصيل غير نفس الاجمال و التفصيل.
(و) كيفكان (لا شك) في (ان الجمع بين المتنافيين) و كذا ايهامه (من الامور المستطرفة) اى المستغربة (التي يظهر في النفس عند وجدانها تاثر و انفعال عجيب) و ذلك لان ذلك الجمع و ايهامه كايقاع المحال و هو مما يستغرب و الامر الغريب تستلذ به النفس.
(و انما قال ايهام الجمع) بين المتنافيين لا حقيقته (لان حقيقة جمع المتنافيين ان يصدق على ذات واحدة وصفان يمتنع اجتماعهما