المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٨ - فى الايجاز و اقسامه
او يقدر عذابه لانه هو الموجب للتهويل و التخويف المقصود من الآية فتأمل.
(و منها ان يدل العقل عليه) اى على الحذف (و) يدل (العادة على التعيين نحو فَذٰلِكُنَّ اَلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ فأن العقل دل على ان في قوله فيه مضافا محذوفا إذ لا معنى للوم الانسان على ذات شخص) آخر (بل انما يلام على فعل كسبه) و الحاصل ان اللوم لا يتعلق عرفا بالذوات و انما يلام الانسان عرفا على أفعاله الاختيارية.
(و اما تعيين المحذوف فانه يحتمل) تقدير أحد امور ثلاثة الاول (ان يقدر في حبه لقوله تعالى قَدْ شَغَفَهٰا حُبًّا ) اي اصاب حبه شغاف قلبها و هو غشائه و هذا كناية عن احاطة حبها له بقلبها حتى أحاط بشغافه و قيل المعنى أصاب باطن قلبها و قيل وسطه و الثاني (او في مراودته لقوله تعالى تُرٰاوِدُ فَتٰاهٰا عَنْ نَفْسِهِ و) الثالث (في شأنه حتى يشملها اي الحب و المراودة و العادة) المتقررة عند المحبين (دلت على) أن المقدر الثاني اي (مراودته لان الحب المفرط) اي الشديد الغالب (لا يلام صاحبه عليه في العادة) اي في عرف المحبين و في عادتهم المتقررة عندهم (لقهره اياه اى لقهر الحب المفرط صاحبه و غلبته عليه فلا يصح ان يقدر في حبه و لا في شأنه لكونه) اى لكون في شأنه (شاملا له) اى لفي حبه (و يتعين ان يقدر في مراودته نظرا الى العادة) فان المراودة من الامور الاختيارية التي يقدر الانسان على دفعها فيصح ان يلام عليها فتأمل.
(و منها اى و من أدلة تعيين المحذوف الشروع في الفعل لان الشروع مثلا انما يدل على ان المحذوف هو الفعل الذي يشرع فيه و اما الدلالة