المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٨ - فى الايجاز و اقسامه
قيل لهم ذلك فعلوا شيئا لا يحيط به الوصف و اما لقصد ان تذهب نفس السامع كل مذهب ممكن (او للدلالة عطف على قوله لمجرد الاختصار يعني يكون حذف جواب الشرط للدلالة على انه اي جواب الشرط شيىء لا يحيط به الوصف او لتذهب نفس السامع) في تقديره (كل مذهب ممكن و) حينئذ (لا يتصور) السامع شيئا (مطلوبا او مكروها) يقدره (الا و هو يجوز ان يكون الامر اعظم منه بخلاف ما اذا ذكر) الجواب (فانه يتعين و ربما سهل امره عنده) و قد تقدم نظير ذكر في اوائل الكتاب فتذكر.
(الا ترى ان المولى اذا قال لعبده و اللّه لئن قمت اليك و سكت تزاحمت عليه) اى على العبد (من الظنون المعترضة للوعيد) و التخويف (ما لا يتزاحم لو نص) و صرح بالجزاء من مواخذته (على ضرب من العذاب) فبالحذف يحصل الغرض و المطلوب اعني كمال التخويف ان كان الغرض ذلك او الوعد و الترغيب ان كان الغرض ذلك.
(و كذلك اذا قال الشيخ المتبحح) اي الذي في صوته بحة و هي كيفية للصوت مشعرة بكثرة السن و عدم القوة (اذا رايتني شابا و سكت جالت الافكار له مما لم تجل به لواتى بالجواب) .
و استشكل فيه ايضا بانه قد تقدم من الشارح آنفا في قول الشاعر فانك كالليل الذي هو مدركي الخ ما محصله ان حذف الجواب في مثله لرعاية أمر لفظي من غير ان يفتقر اليه في تأدية المراد حتى لو صرح به كان أطنابا بل تطويلا فلا يكون من ايجاز الحذف في شيء و هنا قد حكم هو وفاقا للمصنف ان الآية المذكورة من إيجاز الحذف و الحاصل انه جعل حذف الجواب هنا من إيجاز الحذف و فيما مر آنفا حكم