المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٦ - فى الايجاز و اقسامه
الظرف و الجار و المجرور لكونهما مقدرين بالجملة على الاصح و انما يكثر حذف موصوفهما بشرط ان يكون الموصوف بعض ما قبله من المجرور بمن او بفي قال اللّه تعالى مِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ و قال وَ مٰا مِنّٰا إِلاّٰ لَهُ مَقٰامٌ مَعْلُومٌ اي مامن ملائكتنا الا ملك له مقام الى ان قال فان لم يكن كذا لم يقم الجملة و الظرف مقامه الا في الشعر قال الشاعر.
انا ابن جلا و طلاع الثنايا
متى اضع العمامه تعرفوني
و قال في اخر كلامه و انما كثر بالشرط المذكور لقوة الدلالة عليه بذكر ما اشتمل عليه فيكون كانه مذكور انتهى.
(فلفظ جلا) نظرا الى ما ذكر ليس بفعل حتى يكون صفة لمحذوف و ذلك لفقدان الشرط المذكور بل هو (ههنا) اسم (علم) كشمر و نحوه (و) انما حذف منه (التنوين لانه محكى) باعرابه السابق (كبزيد في قوله) .
نبئت اخوالى بني يزيد
ظلما علينا لهم قديد
(لا لانه غير منصرف للعملية و وزن الفعل على ما توهمه بعض النحاة لان هذا الوزن ليس مما يختص بالفعل) و ذلك لوجهين الاول ان الاوزان المختصة بالثلاثي محصورة و هي ستة ثلاثة منها كما بين في الصرف اصول و ثلاثة منها فروع و هذا ليس منها.
و الثاني ان له استعمالين فانه قد يستعمل اسما و قد يستعمل فعلا فليس مختصا بالفعل (و لا في اوله زيادة كزيادة الفعل) اي ليس في اوله حرف من حروف انيت هذا و لكن فيه نظر لان الظاهر ان اشتراط ان يكون في اوله زيادۀ كزيادة الفعل انما هو فيما لم يكن منقولا عن الفعل و ما نحن فيه منقول منه فتامل.