المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٠ - تعريف الوصل و الفصل
بعدها (عليها) اى على جملة بنى الاسود (لم يحسن الكلام) بل لم يجز (الا بالواو) لما مر من قول الشيخ ان القياس ان لا تجيىء الجملة الاسمية الا بالواو فدخول كانما حسن ترك الواو (و قوله حوالى) على وزن جناحى بتشديد الياء و فتح اللام ظرف مكان مضاف الى ياء المتكلم (اى في اكنافي و جوانبي) قال في مجمع البحرين و في دعاء الاستسقاء حوالينا و لا علينا يقال رايت الناس حوله و حواليه اى مطيفين به من جوانبه انتهى.
و هو اي حوالى (حال من بنى لما في حرف التشبيه من معنى الفعل) كما في قوله.
كان قلوب الطير رطبا و يابسا
لدى و كرها العناب و الحشف البالى
و اما قول النحويين ان الحال لا ياتي من المبتدء فانما هو فيما لم يكن هناك عامل اخر من كان و امثالها مما فيه معنى الفعل.
(و يحسن الترك) اى ترك الواو (تارة اخرى لوقوع الجملة الاسمية الحالية بعقب مفرد) هو (حال كقوله) اى ابن الرومى.
و اللّه يبقيك لنا سالما
برداك تبجيل و تعظيم
(و هذه الجملة) اى قوله برداك تبجيل (حال) من الكاف في يبقيك و انما حسن فيه ترك الواو لمناسبة ما قبلها اعني الحال المفردة اذ لا يوتي معها بالواو و قيل لئلا يتوهم انها للعطف (و لو لم يتقدمها قوله سالما لم يحسن فيها ترك الواو و) هاتان (الحالان اعني الجملة الاسمية و سالما يجوز ان تكونا من الاحوال المترادفه و هى) على ما بين فى النحو (ان تكون احوال متعددة صاحبها واحد كالكاف في يبقيك ههنا) اى في قوله يبقيك (و يجوز ان تكونا من الاحوال المتداخلة و هي) على ما بين ايضا في النحو (ان يكون صاحب الحال المتاخرة الاسم الذي