المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - تعريف الوصل و الفصل
فالعداوة من الطرفين (فاوله) اى قوله بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (و نزله بالمفرد) المقابل للجملة فلذلك حذفت الواو منه مع كونه جملة اسمية (و هذا بخلاف جائني زيد هو فارس لانه لو اريد ذلك) اى لو اريد كونه في موضع الحال بدون الواو (لوجب ان يقال فارسا) لان المبتدء في هو فارس ضمير ذى الحال فلا يجوز حذف الواو لانتفاء الاستثقال (فلا بد من الاتيان بالواو او ان يقال فارسا) بالافراد حتى لا يحتاج الى واو الحال (فلهذا حكم بانه خبيث) اي غير وارد على حده.
(و الذي يبين ذلك) اى كون جائني زيد هو فارس بدون الواو خبيثا (ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز من انك اذا قلت جاء زيد بسرع) من دون ضمير صاحب الحال (فهو بمنزلة جاء زيد مسرعا في انك تثبت به مجيئا فيه اسراع و) في انك (توصل احد المعنيين) اى المجيىء و الاسراع (بالاخر) بحيث كانهما اثبات واحد (و) في انك (تجعل) مجموع (الكلام خبرا واحدا كانك قلت جائني بهذه الهيئة) اى هيئة المسرعية فلا اثبات ليسرع وحده بل اثباته منضم الى العامل (و اذا قلت جائني زيد و هو مسرع) مع كون المبتدء ضمير صاحب الحال (او) اسم اخر نحو جائني زيد (و غلامه يسعى بين يديه او سيفه على كتفه كان المعنى على انك بدات فاثبت) اولا مضمون العامل اعنى (المجيىء ثم استانفت) اى جددت (خبرا و ابتدت اثباتا ثانيا لما هو مضمون الحال) يعني الاسراع في المثال الاول و كون الغلام ساعيا في الثانى و كون السيف على الكتف في الثالث (و لهذا) اي اي لكون المعنى على انك بدات الخ (احتج الى ما يربط الجملة الثانية