المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤ - هل
يقبح لعدم اشتغال الفعل) الظاهر (المفسر) للفعل المحذوف (بالضمير) الراجع الى المفعول المقدم فيلزم من تقدير المفسر بالفتح و اعماله في الاسم المتقدم منع الفعل الظاهر من العمل بلا شاغل و هو قبيح قاله الفاضل الدسوقي و قال الدماميني في حاشية له في بحث هل و انما قبح لانه يحتمل ان يكون مفعولا بمحذوف و تقديره هل ضربت زيدا ضربت لكن هذا التقدير بعيد لان فيه حذف عامل المفعول المذكور و حذف مفعول الثاني فكان الحمل عليه مرجوحا قبيحا و الحمل على غيره راجحا حسنا و قيل إنما حكم بقبحه دون امتناعه لان المفضي الى الامتناع هو التخصيص و التخصيص ليس بلازم بل هو راجح و لا سيما في نحو هل رجل قام فلو كان التخصيص لازما لامتنع هذا التركيب فلما كان المفضي الى الامتناع راجحا كان هذا قبيحا لمخالفة الراجح انتهى.
(و قيل لم يمتنع لاحتمال ان يكون التقديم لمجرد الاهتمام به غير التخصيص) فلا يستدعي التقديم حصول التصديق بنفس الفعل فلا يكون هل طلبا لحصول الحاصل لكنه يقبح لان الغالب في التقديم الاختصاص لا الاهتمام فيكون هل حينئذ طلبا لحصول الحاصل فيقبح فحمل صورة الاهتمام لكونه نادرا على الغالب فحكم بقبحه كليا (و فيه نظر لانه لا وجه حينئذ) اى على هذا التعليل (لتقبيحه) اي لتقبيح هل زيدا ضربت (سوى ان الغالب في التقديم هو الاختصاص) و حمل صورة الاهتمام عليه حملا للنادر على الغالب (و هذا يوجب ان يقبح وجه الحبيب اتمنى على قصد الاهتمام دون الاختصاص) بناء على الحمل المذكور (و لا قائل به) اي بقبح وجه الحبيب على قصد الاهتمام دون الاختصاص.