المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - تعريف الوصل و الفصل
انه اشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف و اذ ليس فليس و ذلك (لان العاشر ابعد من الثاني) هذا كله بناء على قول من يشترط فى المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف و اما بناء على قول من لا يشترط ذلك فيجاب بقوله (مع ان العدم معتبر في مفهوميهما) اى الاول و الثاني (فلا يكونان وجوديين) فليسا متضادين لان المتضادين يجب ان يكونا امرين وجوديين اما اعتبار العدم في مفهوم الاول فظاهر لانه كما مر ما لا يكون مسبوقا بالغير فلم يكن وجوديا لان الوجودى ما لا يشتمل مفهومه على عدم و اما اعتباره في مفهوم الثاني فلاعتبار قيد فقط فيه و قد نبهناك انفا انه بمعنى لا غير فتذكر.
فتحصل من جميع ما ذكر فى المقام ان الاول و الثاني لا يكونان متضادين عند من يشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف و لا عند من لم يشترط ذلك اما عند من لم يشترط فظاهر لان مخالفة الثالث و الرابع و نحوهما الى العاشر فما فوق للاول اكثر من مخالفة الثاني له و اما عند من لم يشترط ان يكون بينهما غاية الخلاف فيمتنع ايضا جعلهما من المتضادين لكن لا من هذه الجهة بل من جهة اخرى و هي كونهما معتبرا العدم في مفهومهما لما مر من ان الضدين هما الامران الوجوديان
(ثم بين) الخطيب (سبب كون التضاد و شبهه جامعا وهميا بقوله فانه اي الوهم اي الوهم ينزلهما اي التضاد و شبه التضاد منزلة التضايف) يعنى ان التضاد عند الوهم كالتضايف عند العقل (فى انه) اي الوهم (لا يحضره) اي لا يحضر في الوهم (احد المتضادين او الشبيهين بهما الا و يحضره) اي فيه (الاخر) من المتضادين (و لذلك) التنزيل (تجد الضد اقرب خطورا بالبال) اي في الوهم (مع)