المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٦ - تعريف الوصل و الفصل
(فالاقليلة و الاكثرية ايضا كذلك) و ذلك واضح لا يحتاج الى البيان و الى هنا كان الكلام في اقسام الجامع العقلى فلا تغفل (او) الجامع بين الشيئين فى الجملتين (وهمى) فهذا (عطف على قوله عقلى) لا على اتحاد في التصور و تالييه (و المراد بالجامع الوهمى امر) اي شيىء (بسببه يقتضي الوهم اجتماعهما) اي اجتماع الشيئين في الجملتين (في) القوة (المفكرة اعني الوهم يحتال في ذلك) الاجتماع و ذلك بان يصور الوهم ذلك الامر بصورة تصير سببا لاجتماعهما و ليس في الواقع للاجتماع سببا و ذلك (بخلاف العقل فانه اذا خلى و نفسه) اي مع نفسه بان لم يتبع الوهم (لم يحكم باجتماعهما) لان العقل انما يدرك الاشياء على حقايقها و مقتضياتها بخلاف الوهم فانه يدرك الاشياء لكن لا على حقيقتها و مقتضياتها.
(و ذلك) الجامع الوهمى (بان يكون بين تصوريهما) اي الشيئين في الجملتين (شبه تماثل كلوني بياض و صفرة) اي كلون بياض في احد الشيئين و لون صفرة في شيى اخر كالفضة و الذهب فيصح العطف فيقال بياض الفضة يذهب الغم و صفرة الذهب تذهب الهم (فان الوهم يبرزهما) اى الشيئين المذكورين اي البياض و الصفرة (في معرض المثلين) اى في مكان عرض المثلين و ليسا بمثلين لما تقدم من ان المثلين لا بد فيهما ان يكونا مشتركين في الحقيقة النوعية و يكون الاختلاف بينهما بالعوارض الخارجية فكون شبه التماثل في اللونين المذكورين جامعا انما هو (من جهة انه يسبق الى الوهم انهما نوع واحد زيد في احدهما) و هو الصفرة (عارض) لا يخرجه عن حقيقته النوعية و ذلك الزائد الكدرة و يحتمل ان يكون المراد من احدهما