المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٩ - تعريف الوصل و الفصل
استعمله بعض الدول في زماننا بالنسبة الى بعض الرؤساء كاستعمالهم بعض الأمور الخيالية الكاذبة الأخرى و سيأتي بعض ما في المقام في بحث التشبيه انشاء اللّه تعالى (و ان استعملتها) اي استعملت النفس المفكرة (بواسطة القوة العاقلة وحدها او مع القوة الوهمية فهي المفكره) .
و مما يجب ان يعرف في هذا المقام ما يسمى بالحس المشترك فنقول قال القوشجي عند قول الخواجة و من هذه القوى المدركة للجزئيات الحس المشترك و يسمى باليونانية نبطاسيا اي لوح النفس ما هذا نصه و استدلوا على وجود الحس المشترك بوجوه احدها انا نحكم ببعض المحسوسات الظاهرة على البعض كما نحكم بان هذا الاصفر حلو و الحاكم بين الشيئين يحتاج الى حضورهما عنده و لا يكون حصول هذين الامرين في النفس لانها لا يرتسم فيها الماديات على ما سبق و لا في الحس الظاهر لأنه لا يدرك غير نوع واحد من المحسوسات فأذن لا بد من قوة غير الحس الظاهر يجتمع فيها صور المحسوسات الظاهرة بالتأدي اليها من طرق الحواس فهي كجواسيس لهذه القوى يؤدى مدركاتها اليها فيجتمع فيها الملموسات و المبصرات و المسموعات و المذوقات و المشمومات بأسرها فلذلك سميت بالحس المشترك انتهى.
و سننقل كلاما للميبدى في الهداية عند البحث عن طرفي التشبيه و تعميمهما من حيث كونهما حسيين او عقليين فراجعه لانه يفيدك جدا (اذا تمهد هذا فنقول ذكر السكاكي انه يجب ان يكون بين الجملتين ما يجمعهما عند القوة المفكرة من جهة العقل او من جهة الوهم او من جهة الخيال فالجامع بين الجملتين اما عقلي بأن يكون بينهما) اي بين الجملتين (اتحاد في التصور) اي عند تصور العقل لهما فعلم ان