المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٤ - تعريف الوصل و الفصل
السائل فيما نحن فيه (إذا كان مترددا في الحكم طالبا له حسن تقويته بمؤكد) واحد أو اكثر كما في الآية (فعلم ان المراد بالاقتضاء ههنا) أي في الضرب الثاني (الاقتضاء على سبيل الاستحسان لا على سبيل الوجوب) فلا يكون تعبير المصنف بيقتضى المشعر بالوجوب مناسبا هذا و لكن المستحسن في باب البلاغة بمنزلة الواجب في طلب مراعاته و الاتيان به و حينئذ فيكون التعبير بيقتضى مناسبا فافهم.
(فاذا قلت اعبد ربك) ثم قلت بعد ذلك (ان العبادة حق له) مؤكدا هذا الكلام بان (فهو) أي هذا الكلام المؤكد بان (جواب للسؤال) الذي اقتضته الكلام الاول أعني قولك اعبد ربك و يكون ذلك السؤال (عن السبب الخاص أى هل العبادة حق له و إذا قلت فالعبادة حق له) بالفاء العاطفة التي تدل على الوصل و السببية (فهو بيان ظاهر لمطلق السبب) أي سبب الامر بالعبادة (و وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل و إذا قلت العبادة حق له) بدون التاكيد بان و بدون الفاء (فهو وصل خفى تقديرى) و ذلك لخفاء اتصال الجواب الملفوظ بالسؤال المقدر قال في المثل السائر في بحث الايجاز ان اثبات الفاء وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل و حذفها وصل خفى تقديرى بالاستيناف (و الاستيناف) أي جملة العبادة حق له (جواب للسؤال عن مطلق السبب أي لم تأمرنا بالعبادة و هذا) الاخير أي جملة العبادة حق له بدون الفاء (ابلغ الوصلين و اقويهما) لما فيه من تقليل اللفظ و تكثير المعنى و المراد من الوصلين الوصل الظاهر و الوصل الخفي (فيتفاوت هذه الثلثة) أي المؤكد بان و المؤكد بالفاء و بدون أن و الفاء (بحسب تفاوت المقامات) و ذلك لانك إذا قلت لمخاطبك