المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢ - التمني
(محصول كلام المفتاح حيث قال اذا قيل هلا اكرمت زيدا فكان المعنى ليتك اكرمته متولدا منه معنى التنديم) و التحضيض.
(و انما لم يجعل تركيبهما من اول الامر لتضمين معنى التنديم و التحضيض من غير توسط معنى التمنى جريا على مقتضى المناسبة) لقواعد الوضع كما اشرنا اليه آنفا (فان هل و لو قد يستعملان للتمني و تمني ما مضى تناسب التنديم) و التوبيخ (و) تمنى (ما يستقبل) يناسب (السؤال) اي الطلب (و التحضيض) حسبما مر آنفا.
(و انما ذكر) السكاكي (هذا الكلام) المنقول عنه في المتن (بلفظ كان لعدم القطع بذلك) اي بكون هلا و اخواته مركبة مع ما و لا المزيدتين (لاحتمال ان يكون كل منها حرفا) مستقلا (موضوعا للتنديم و التحضيض من غير اعتبار التركيب فان التصريف في الحروف مما ياه كثير من النحاة) منهم ابن مالك حيث يقول:
حرف و شبهه من الصرف برى
و ما سواهما بتصريف حرى
(و قد يتمنى بلعل فيعطي له حكم ليت و) ذلك بان (ينصب في جوابه المضارع على اضماران) الناصبة المصدرية و الى ذلك يشير في الالفية حيث يقول:
و الفعل بعد الفاء في الرجا نصب
كنصب ما الى التمنى ينتسب
(نحو لعلى احج فازورك بالنصب) اي بنصب ازورك (لبعد المرجو عن الحصول) اي الحج و اللام متعلقة بقوله يتمنى او بقوله فيعطي (فبسبب بعده عن الحصول اشبه المحالات و الممكنات التي لا طماعية في وقوعها فيتولد منه التمنى لما مر من انه طلب محال او ممكن لا طمع في وقوعه بخلاف الترجي فانه ارتقاب شيء) اي انتظار شيء (لا وثوق بحصوله