المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١ - التمني
تستعمل كثيرا في لوم المخاطب على انه ترك في الماضي شيئا يمكن تداركه في المستقبل فكأنها من حيث المعنى للتحضيض على فعل مثل ما فات (و في المضارع التحضيض) اي الحث على الفعل و الترغيب فيه (نحو هلا تقوم و لو ما تقوم على معنى ليتك تقوم قصدا الى حثه على القيام) و ترغيبه فيه (و مع هذا فلا يخلو) في المضارع كما في الرضي (من ضرب من التوبيخ و اللوم على ما كان يجب ان يفعله المخاطب قبل ان يطلب منه) .
فان قلت اذا كان تولد معنى التنديم و التحضيض من معنى التمنى فيجوز ان يتولدا من معنى التمنى المستعمل فيه هل و لو مفردتين فما وجه التزام التركيب ليحصل لزوم معنى التمنى ليتولد التنديم و التحضيض.
قلت لعل ذلك باعتبار انه الى الضبط اقرب و بقواعد الوضع انسب و سيأتي الاشارة الى ذلك ايضا في ضمن كلامه عن قريب.
(فقوله لتضمينهما مصدر مضاف الى المفعول الأول و معنى التمنى مفعوله الثاني و هذا) اى قوله لتضمينهما معنى التمنى (و ان لم يكن مصرحا به في لفظ المفتاح لكنه حاصل معناه لانه قال مركبة مع ما و لا المزيدتين مطلوبا بالتزام التركيب التنبيه على الزام هل و لو معنى التمنى و هذا) اللفظ من المفتاح (مشعر بان ما وقع في بعض النسخ) من المتن (لتضمنهما) بصيغة المصدر من باب التفعل (ليس على ما ينبغي) اذ المناسب لقول المفتاح الزام هل و لو معنى التمنى ان يؤتي كما في هذه النسخة بصيغة المصدر من باب التفعيل وجه الاولوية ان الاول لازم و الثاني متعد كالالزام فتدبر جيدا.
(و كذا قوله ليتولد ايضا) ليس مصرحا به في لفظ المفتاح بل هو