المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٤ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
حروف المعجم كلها، ثمَّ يعطى الدية بحصته ما لم يفصح به منها [١].
و في معناها روايات أخر تتضمّن اعتبار الكلام مع قطع النظر عن اللسان [٢].
و روايات أخر، و نصوص الأصحاب: ان في اللسان الدية.
فمن ذلك ما رواه، الشيخ عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في.
الرجل الواحدة نصف الدية، و في الاذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها، و إذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل، و في الأنف إذا قطع الدية كاملة، و في اللسان إذا قطع الدية [٣] و روى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية كاملة، و ذكر الرجل الدية تامة، و لسانه الدية تامة، و أذنيه الدية تامة، و الرجلان بتلك المنزلة، و العينان بتلك المنزلة، و العين العوراء الدية تامة، و الإصبع من اليد و الرجل فعشر الدية، الحديث [٤].
و لان فيه منفعة غير النطق، و هي جمع الطعام و دفعه من الثنايا الى مطاحنه، و هي الأضراس، ثمَّ جمعه بعد طحنه من الأضراس و تلويثه بالرطوبة اللعابية اللزجة ليسهل دفعه و جريانه في المريء.
فإن قلت: لعل هذا غير مقصود في إيجاب الدية، و انما المقصود الكلام، لوجود هذه المنافع في لسان الأخرس و فيه ثلث الدية و فيما قطع منه بحسابه مساحة، فيجب بفوات نصفه سدس الدية إجماعا، مع انّ الفائت على ما قررت نصف هذه المنافع، ففي صورة ذهاب ربع الحروف و نصف اللسان ينبغي الاقتصار على الربع، لأنه أكثر من السدس، فكيف يجب النصف، فإيجابه دليل على ان لا عبرة باللسان بل بالنطق.
[١] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٦٣ الحديث ٧٤.
[٢] لاحظ التهذيب ج ١٠ ص ٢٦٢ الحديث ٧٢ و ٧٣ و ٧٥.
[٣] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٤٧ الحديث ٩.
[٤] التهذيب ج ١٠ [٢٢] باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٢٤٧ قطعة من حديث ١٠.