المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٧ - الشرط الأول الحرية
[القول في الشرائط المعتبرة في القصاص و هي خمسة]
القول في الشرائط المعتبرة في القصاص: و هي خمسة.
[الشرط الأول الحرية]
(الأول) الحرية فيقتل الحر بالحر و لا ردّ، و بالحرة مع الردّ، و الحرة بالحرة و بالحر، و هل يؤخذ منهما الفضل؟ الأصح: لا، و تتساوى المرأة و الرجل في الجراح قصاصا و دية حتى يبلغ ثلث دية الحر (١)، فتنصف ديتها، و يقتص لها مع ردّ التفاوت، و له منها و لا رد. و يقتل العبد بالعبد، و الأمة بالأمة، و بالعبد.
و لا يقتل الحر بالعبد بل يلزمه قيمته لمولاه يوم القتل، و لا يتجاوز
للولي و لا شيء له على سيد العبد لو نقصت قيمته عن النصف، لأنه لا يعقل عبدا، و لا على الحر التمام أيضا، لأنّ عليه النصف خاصة.
قال طاب ثراه: يقتل الحر بالحر و لا ردّ، و بالحرة مع الرد. و الحرة بالحرة و بالحر، و هل يؤخذ منها الفضل؟ الأصح: لا.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و نطق به صريح الروايات المتظافرة عن أهل البيت عليهم السّلام كرواية حماد عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: ان قتلت المرأة الرجل قتلت به، و ليس لهم الّا نفسها [١].
و روى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عنه عليه السّلام في المرأة تقتل الرجل ما عليها؟ قال: لا يجني الجاني على أكثر من نفسه [٢].
و في رواية أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال: في امرأة قتلت رجلا؟ قال: تقتل، و يؤدي وليها بقية المال [٣].
[١] الكافي: ج ٧ باب الرجل يقتل المرأة و المرأة تقتل الرجل ص ٢٩٨ قطعة من حديث ٢ و فيه (عن حماد عن الحلبي).
[٢] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء ص ١٨٢ الحديث ٩.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١٤] باب القود بين الرجال و النساء ص ١٨٣ الحديث ١٤.