المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥١ - القسم الأول في قصاص النفس
و لو جرح جان فسرت الجناية دخل قصاص الطرف في النفس، اما لو جرحه و قتله، فقولان: أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس، و الأخر يدخل. و في النهاية: ان فرقه لم يدخل، و مستندها رواية محمّد بن قيس. و تدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا. (١)
و غير المميز آلة محضة فيتوجه القود على الآمر، بخلاف العاقل أو المميز.
قال طاب ثراه: و لو جرح جان فسرت الجناية، دخل قصاص الطرف في النفس، أما لو جرحه و قتله، فقولان: أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس، و الأخر يدخل، و في النهاية: ان فرقه لم يدخل و مستندها رواية محمّد بن قيس.
و تدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) التداخل مطلقا، قاله في المبسوط في فصل قتل العمد، و حكايته: الذي يقتضيه مذهبنا: انه يدخل كل واحد من القصاص و الأرش في بدل النفس، اما الأرش فلا إشكال فيه، و اما القصاص فلأنّ أصحابنا رووا: أنه إذا مثّل إنسان بغيره فقتله فلم يكن له غير القتل، و ليس له التمثيل بصاحبه [١].
(ب) عدمه مطلقا قاله ابن إدريس [٢].
(ج) التفصيل، و هو التداخل مع اتحاد الغربة، و عدمه مع التفريق، قاله في النهاية [٣].
[١] المبسوط ج ٧ كتاب الجراح ص ٢٢ س ٥ قال: و الذي يقتضيه مذهبنا الى قوله: و ليس له التمثيل بصاحبه.
[٢] السرائر باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٤٣٤ س ٢٦ قال: لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس، و يدخل دية الطرف في دية النفس.
[٣] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٧١ س ٦ قال: و من قطع أنف إنسان ثمَّ قتله اقتص منه أولا إذا كان قد فرق ذلك.