المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٦ - الأول دية الجنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم
و لو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان: أحدهما: غرة. و الأخر توزيع الدية على حالاته، (١) ففيه عظما ثمانون، و نصفه ستون، و علقة أربعون،
الأصل فلا يتجاوزه، كما لا يتجاوز بقيمة العبد دية الحر.
و وجه الثاني: انّ الأصل تبعية الجنين في ديته للأب، خرج منه ما إذا كانت امّه أمة، للنص، فبقي ما عداه على أصله.
و وجه الثالث: انّ دية الجنين بالقياس الى امه لو كانت أمة، و كونها حرة لا ينافي اعتبار قيمتها على تقدير العبودية.
و استقرب فخر المحققين: اعتبار قيمة الأب من رأس [١] كالذي استقر به والده في القواعد [٢].
قال طاب ثراه: و لو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان: أحدهما: غرة، و الأخر توزيع الدية على حالاته.
أقول: الأول مذهب الشيخ في المبسوط [٣] و كتاب الفرائض من الخلاف [٤] و أطلق أبو علي: وجوب الغرة في الجنين و لم يقيد بتمام الخلقة و عدمها [٥].
و قال الشيخ في كتاب الديات من الخلاف بالثاني [٦] و هو مذهبه في
[١] الإيضاح ج ٤ في دية الجنين ص ٧٢٠ س ٦ قال: و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف، أي ما قاله في القواعد: فالأقرب عشر قيمة أبيه.
[٢] الإيضاح ج ٤ في دية الجنين ص ٧٢٠ س ٦ قال: و الأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف، أي ما قاله في القواعد: فالأقرب عشر قيمة أبيه.
[٣] المبسوط ج ٧ في دية الجنين ص ١٩٤ س ١٠ قال: الثانية: ان تشهد اربع قوابل الى قوله: تعلقت به الأحكام الأربعة الدية، و قال قبل ذلك بأسطر: من مائة دينار أو غرة.
[٤] كتاب الخلاف، كتاب الفرائض مسألة ١٢٦ قال: دية الجنين إذا تمَّ خلقه مائة دينار و إذا لم يتم فغرة عبد أو امة.
[٥] المختلف ج ٢ في الجراحات ص ٢٦١ س ١٥ قال: و قال ابن الجنيد: و إذا القي الجنين ميتا الى قوله: كان فيه غرة.
[٦] كتاب الخلاف، كتاب الديات مسألة ١٢٢ قال: إذا ألقت نطفة وجب على ضاربها عشرون دينارا إلى أخره.