المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٠ - الرابع في العاقلة
و تحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا، و فيما دون الموضحة قولان: المروي انها لا تحمله، غير ان في الرواية ضعفا، و إذا لم يكن عاقلة من قومه، و لا ضمان جريرة، ضمن الامام جنايته. (١)
و جناية الذمي في ماله و ان كانت خطأ، فان لم يكن له مال فعاقلته الإمام، لأنه يؤدي إليه ضريبته و لا يعقله قومه.
و اما كيفية التقسيط: فقد تردد الشيخ فيه، و الوجه وقوفه على رأي الامام، أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة. و يبدأ بالتقسيط (٢) على الأقرب فالأقرب، و يؤجلها عليهم على ما سلف.
احتج الآخرون: بأنهم أخص القوم، و القرابة أدنى القوم، و برواية سلمة بن كهيل.
قال طاب ثراه: و يحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا، و فيما دون الموضحة قولان: المروي انها لا تحمله غير ان في الرواية ضعفا.
أقول: قد تقدم البحث في هذه المسألة في فروع العاقلة.
قال طاب ثراه: و اما كيفية التقسيط: فقد تردد فيه الشيخ، و الوجه وقوفه على رأي الامام.
أقول: قال الشيخ في المبسوط: الذي يقتضيه مذهبنا، انه لا يقدّر ذلك، بل يقسم الامام على ما يراه من حاله، من الغنى و الفقر، و ان يفرقه على القريب و البعيد، و ان قلنا يقدّم الأولى فالأولى كان قويا لقوله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ)* [١] [٢] و قال قبل هذا الكلام بقليل: و أكثر ما يحمله كل رجل من
[١] الأنفال/ ٧٥.
[٢] المبسوط ج ٧، فصل في العاقلة ص ١٧٨ س ٧ قال: الذي يقتضيه مذهبنا ان لا يقدر ذلك، بل يقسم الامام.