المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٤ - الثالثة من باع الخمر مستحلا استتيب
و الا قتل. و قيل: حكمه حكم المرتد، و هو قوي و لا يقتل مستحل غير الخمر، بل يحدّ مستحلا و محرّما. (١)
[الثالثة من باع الخمر مستحلا استتيب]
(الثالثة) من باع الخمر مستحلا استتيب، فان تاب و الا قتل، و فيما سواها يعزر.
قتل، و قيل: حكمه حكم المرتد و هو قوي. و لا يقتل مستحل غير الخمر، بل يحد مستحلا و محرما.
أقول: هنا مسألتان:
(الأولى) مستحل الخمر، قال الشيخ في النهاية: يحل دمه و يستتيبه الإمام، فإن تاب اقام عليه الحد ان كان شربها، و ان لم يتب قتله [١] و تبعه القاضي [٢] و قال المفيد: يحل دمه الا ان يتوب قبل قيام البينة عليه [٣] و قال التقي: ان كان مستحلا فهو كافر يجب قتله [٤]، و قال: الاولى و الأظهر: انه مرتد يحكم فيه بحكم المرتدين، لأنه قد استحل ما حرمه اللّه تعالى و نص عليه في محكم كتابه [٥] و اختاره
[١] النهاية: باب الحد في شرب الخمر ص ٧١١ س ١٩ قال: و من شرب الخمر مستحلا لها حل دمه و وجب على الامام أن يستتيبه الى قوله: و ان لم يتب قتله.
[٢] المهذب: ج ٢ باب الحد في شرب الخمر ص ٥٣٥ س ١٣ قال: و إذا استحل إنسان شرب شيء من الخمر حل دمه الى قوله: و ان لم يتب قتله.
[٣] المقنعة: باب الحد في السكر و شرب المسكر و الفقاع ص ١٢٧ س ٣٢ قال: و حل دمه بذلك الا ان يتوب قبل قيام الحد عليه.
[٤] الكافي: الحدود، فصل في حد الخمر و الفقاع ص ٤١٣ س ٧ قال: فان عاد قتل في الثالثة.
[٥] هكذا في جميع النسخ المخطوطة عندي، و يوهم من قوله: (و قال:) انه من تتمة كلام ابي الصلاح، و بعد الفحص لم نظفر في الكافي بتلك الجملة، بل هي من تمام كلام ابن إدريس، لاحظ السرائر: باب الحد في شرب الخمر ص ٤٥٣ س ٢ قال: و الاولى و الأظهر انه يكون مرتدا إلخ و في المختلف أيضا نبّه على ذلك راجع ص ٢١٥ س ٣٣ في حد شارب الخمر ثمَّ قال: و لا بأس به.