المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٣ - المقصد الأول في دية الأعضاء
..........
كاملة ألف دينار [١] و لم يتعرض للأخذ مع القصاص.
و قال الشيخ في النهاية و المبسوط: له أخذ نصف الدية مع القصاص [٢] [٣] و رواه الصدوق في المقنع [٤] و اختاره العلّامة [٥] لأنّ دية عينه ألف دينار، فلا يؤخذ عوضها ما قيمته النصف الّا بعد رد التفاوت تحفظا من الظلم.
و لما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه و يعقل له نصف الدية، و ان شاء أخذ دية كاملة و يعفى عن عين صاحبه [٦].
هذا إذا كان العور خلقة، و ان ذهبت في قصاص، أو استحق ديتها و ان لم يأخذها، كانت كواحدة الصحيح إجماعا في جميع ما تقدم.
(الفصل الثاني) في العوراء من الأعور، و فيها ثلث الدية عند الشيخ [٧] و الربع
[١] كتاب الخلاف، كتاب الديات مسألة ٥٧ قال: كان بالخيار بين ان يقتص من احدى عينيه، أو يأخذ تمام دية كاملة.
[٢] النهاية باب ديات الأعضاء و الجوارح ص ٧٦٥ س ٢٠ قال: فان قلعت عينه كان مخيرا إلى قوله:
و يأخذ نصف الدية.
[٣] المبسوط ج ٧ كتاب الديات ص ١٤٦ قال: و في عين الأعور الى قوله: أو يأخذ إحدى عيني الجاني و نصف الدية.
[٤] المقنع باب الديات ص ١٨٣ س ٢٢ قال: و قضى أبو جعفر عليه السّلام في عين الأعور إلخ.
[٥] المختلف ج ٢ في ديات الأعضاء ص ٢٥١ س ١٨ قال بعد نقل قول الشيخ: و قول الشيخ لا بأس به إلخ.
[٦] الكافي ج ٧ باب دية عين الاعمى و يد الأشل. ص ٣١٧ الحديث ١.
[٧] المبسوط ج ٧ كتاب الديات ص ١٥٢ س ١٩ قال: أو لم يكن فيه منفعة إلى قوله: و هي التي في صورة البصيرة غير انه لا يضربها الى قوله: و عندنا يجب في جميع ذلك ثلث دية العضو.