المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٩ - الثالثة قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه
[الثانية لو قامت الحجة بالسرقة]
(الثانية) لو قامت الحجة بالسرقة (١)، ثمَّ أمسك ليقطع، ثمَّ شهدت عليه بأخرى، قال في النهاية: قطعت يده بالأولى و رجله بالأخرى، و به رواية، و الاولى التمسك بعصمة الدم إلّا في موضع اليقين.
[الثالثة قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه]
(الثالثة) قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه، فلو لم يرافعه، لم يرفعه الامام، و لو رافعه لم يسقط الحد، و لو وهبه قطع.
محال أيضا لاستحالة استناد المعين الى المطلق، لان المطلق لا وجود له في الخارج، فتعين الأول، و هو استناده الى الجميع، فتعين القطع عليهم كما في القود.
احتج الآخرون: بأصالة براءة الذمة من وجوب القطع الّا مع تيقن السبب، و قد حصل الخلاف فيه، فتتحقق الشبهة، و هي دارئة للحد.
و بان كل واحد منهم لم يفعل الموجب، و الّا لزم استناد الفعل الواحد الى العلل الكثيرة، و هو محال، فالصادر عن كل واحد بعضه، و بعض الشيء ليس نفس ذلك الشيء، و إذا انتفى السبب انتفى الحكم.
قال طاب ثراه: لو قامت البينة (الحجة خ ل) بالسرقة الى آخره.
أقول [١] إذا تكررت السرقة قبل القطع، فيه ثلاث مسائل.
(الاولى) ان سرق و لم يقدر عليه، و ثبت ذلك عند الحاكم، ثمَّ سرق ثانية، فهل يقطع بالأولى أو الثانية؟ فيه ثلاثة أقوال:
(أ) قطعه بالأخيرة، قاله الشيخ في النهاية [٢] و اختاره المصنف في الشرائع [٣].
[١] في هامش بعض النسخ المخطوطة بعد قوله: أقول: ما لفظه (إذا سرق فلم يقدر عليه ثمَّ سرق ثانية، فأخذ و أقامت عليه البينة بالسرقتين معا، أو أمسك حتى يقطع ثمَّ يشهد عليه بالأخرى، فهنا فصلان، الأول ان يشهد بالسرقتين (كذا في نسخة المقابل بها).
[٢] النهاية: باب الحد في السرقة ص ٧١٩ س ١٢ قال: و إذا سرق السارق فلم يقدر عليه، ثمَّ سرق ثانية إلى قوله: بالسرقة الأخيرة.
[٣] الشرائع: ج ٤ في حد السرقة، في اللواحق، الثالثة قال: لو سرق و لم يقدر عليه، ثمَّ سرق ثانية، قطع بالأخيرة.