المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٠ - الاولى لا كفالة في الحد، و لا تأخير إلا لعذر
..........
(د) على كل واحدة منهما التعزير، من ثلاثين سوطا إلى تسعة و تسعين، فان عادتا الى مثل ذلك نهيتا و أدّبتا، فإن عادا ثالثة أقيم عليهما الحد كاملا، فان عادتا رابعة قتلتا قاله الشيخ رحمه اللّه [١] و تبعه القاضي [٢] و اختاره العلّامة في المختلف [٣].
و مستنده ما رواه أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال: لا ينبغي لمرأتين ان تبيتا في لحاف واحد الا و بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدتا بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا فان وجدتا أيضا في لحاف جلدتا، فان وجدتا الثالثة قتلتا [٤].
و هذه الأقوال الأربعة هي المشهورة بين الأصحاب.
و قال بعضهم: يقتصر على التعزير في الرابعة استضعافا للرواية، و احتياطا في عصمة الدم، و اختاره المصنف في الشرائع [٥] و العلّامة في التحرير [٦] و القواعد [٧].
[١] النهاية: باب الحد في السحق ص ٧٠٧ س ١٦ قال: و إذا وجدت امرأتان في إزار واحد الى قوله:
فان عادتا رابعة كان عليهما القتل.
[٢] المهذب: ج ٢ (المساحقة) ص ٥٣٣ س ١ قال: و إذا وجدت امرأتان في إزار واحد، الى قوله: فان عادتا الى ذلك رابعة قتلتا.
[٣] المختلف: ج ٢ في اللواط و السحق ص ٢١٤ س ٢٠ قال بعد نقل قول الشيخ و المفيد و القاضي:
و الوجه ما قاله الشيخ.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [٣] باب الحد في السحق ص ٥٩ الحديث ٧.
[٥] الشرائع: كتاب الحدود (و اما السحق) قال: و الأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد مجردتين الى قوله: قال في النهاية: قتلتا، و الاولى الاقتصار على التعزير، احتياطا في التهجم على الدم.
[٦] التحرير: ج ٢ كتاب الحدود، الفصل الثاني في السحق ص ٢٢٥ قال: (ه) تعزر الأجنبيتان تحت إزار واحد مجردتين الى قوله: فان عادتا قال الشيخ: قتلتا، و الأقرب التعزير.
[٧] القواعد: ج ٢، المطلب الثاني في السحق ص ٢٥٧ س ٢٣ قال: و إذا وجدت الأجنبيتان مجردتين الى قوله: فان عادتا عزرتا.