المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢ - النظر الثاني في الحد
و يجب ان يحضره طائفة، و قيل: يستحب (١)، و أقلها واحد.
و المشهور في الروايات هو الأول [١].
قال طاب ثراه: و يجب ان يحضره طائفة، و قيل يستحب.
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
(الأول) في وجوب الحضور، و هو مذهب ابن إدريس [٢] و به قال التقي [٣] و ابن حمزة [٤] و هو ظاهر المفيد [٥] و اختاره المصنف [٦] و العلّامة [٧].
و قال في الخلاف و المبسوط: بالاستحباب [٨] [٩] و هو ظاهر النهاية [١٠].
احتج ابن إدريس بقوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [١١].
[١] لاحظ الوسائل: ج ١٨ [١١] باب كيفية الجلد في الزنا ص ٣٦٩ الحديث ٢ و ٣ و ٨ و غيرها.
[٢] السرائر: باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص ٤٤٧ س ٢٨ قال: الذي اذهب اليه ان الحضور واجب، لقوله تعالى وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا طٰائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إلى قوله: ثمَّ الذي أقوله في الأقل: فإنه ثلاثة نفر، لأنه من حيث العرف إلخ.
[٣] الكافي: فصل في حد الزنا ص ٤٠٦ س ٢١ قال: فليكن ذلك بمحضر من جماعة المسلمين.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان ماهية الزنى ص ٤١٢ س ٥ قال: و يعتبر وقت اقامة الحد أربعة أشياء:
إحضار طائفة من خيار الناس.
[٥] المقنعة: باب الحدود و الآداب ص ١٢٣ س آخر قال: نادى بحضور جلدهما فاذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢٠٩ س ١٤ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و لا بأس بقوله هنا.
[٨] الخلاف: كتاب الحدود مسألة ١١ قال: يستحب ان يحضر عند اقامة الحد طائفة من المؤمنين.
[٩] المبسوط: ج ٨ كتاب الحدود ص ٨ س ٤ قال: و إذا وجب الحد على الزاني يستحب ان يحضر اقامته طائفة.
[١٠] النهاية: باب كيفية إقامة الحد في الزنا ص ٧٠١ س ٦ قال: ينبغي ان يشعر الناس بالحضور الى قوله:
و أقل من يحضرهما واحد فصاعدا.
[١١] تقدم آنفا.