المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١ - النظر الثاني في الحد
أشد الضرب، و قيل: متوسطا (١)، و يفرّق على جسده، و يتّقى فرجه و وجه.
و تضرب المرأة جالسة، و تربط ثيابها. و لا يضمن ديته لو قتله الحد.
و يدفن المرجوم عاجلا.
و يستحب اعلام الناس ليتوفروا.
فان كان مجردا ضرب مجردا، و ان كان بثيابه، ضرب بثيابه.
(الثاني): المرأة و هي تجلد بثيابها مطلقا، أو على التفصيل؟ فالأول مذهب الشيخ في النهاية [١] و الثاني مذهب الصدوق في المقنع [٢] و بالأول قال العلّامة [٣]، لأن جسدها عورة، و لا يجوز تجريدها.
قال طاب ثراه: أشد الضرب، و قيل: متوسطا.
أقول: الأول قول التقي [٤] و هو المشهور، و يؤيده قوله تعالى وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ [٥] و الضرب الضعيف رأفة، فيكون منهيا عنه.
و ذهب بعض الأصحاب: إلى ضربه متوسطا.
و مستنده رواية الحسين بن سعيد عن حماد، عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال: يفرق الحد على الجسد، و يتقي الفرج و الوجه، و يضرب بين الضربين [٦].
[١] النهاية: باب كيفية إقامة الحد ص ٧٠١ س ٢ قال: بل تضرب و هي جالسة عليها ثيابها، قد ربطت عليها.
[٢] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٤ س ١ قال: و يجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا، و أضاف في المختلف بعد كلمة (زنيا) و ان وجدا مجردين ضربا مجردين، لاحظ ص ٢١٠ س ٢٧.
[٣] المختلف: ج ٢ في حد الزنا ص ٢١٠ س ٢٧ قال: و المعتمد الأول، أي قول الشيخ في النهاية.
[٤] الكافي: في حد الزنا ص ٤٠٧ س ١٢ قال: و يضرب سائر بدنه أشد الضرب.
[٥] النور: ٢.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [١] في حدود الزنا ص ٣١ الحديث ١٠٥.