المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦ - البحث الأول في المباشرة
و في الرواية ضعف. (١)
أقول: هنا ثلاثة أقوال.
(الأول) وجوب الدية مع التهمة، و مع عدمها لا شيء، قاله الشيخ في النهاية [١].
(الثاني) وجوب الدية مطلقا من غير تفصيل قاله المفيد [٢] و تلميذه [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥].
(الثالث) وجوب الدية مع عدم التهمة، و معها القصاص ان ادعى الولي العمد، لأن التهمة لوث فيقسم معها الولي و يقتص، قاله ابن إدريس [٦].
احتج الشيخ بما رواه في التهذيب عن يونس عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل أعنف على امرأته، أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الأخر؟ قال: لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين، فإن اتّهما لزمهما اليمين باللّه انهما لم يريدا القتل [٧].
[١] النهاية: باب ضمان النفوس ص ٧٥٨ س ٨ قال: و إذا أعنف الرجل على امرأته إلى قوله: فان كانا متهمين ألزما الدية إلخ.
[٢] المقنعة: باب ضمان النفوس ص ١١٧ س ٩ قال: و الرجل إذا أعنف على امرأته فماتت كان عليه ديتها مغلظة و لم يقد بها.
[٣] المراسم، ذكر ضمان النفوس ص ٢٤١ س ١٤ قال: و إذا اعتنق الرجل بالمرأة فماتت فعليه الدية، و كذا لو ضمته هي فقتلته فعليها الدية.
[٤] لاحظ عبارة النافع حيث يقول: و لو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية إلخ.
[٥] المختلف: ج ٢ في ضمان النفوس ص ٢٤٧ س ٢٩ قال: لنا ان القتل مستند اليه فيكون مضمونا، و عدم التهمة لا ينفي القتل و ينفي العمد.
[٦] السرائر: باب ضمان النفوس ص ٤٢٧ س ٢٦ قال: و الاولى وجوب الدية على المعتنق منهما الى قوله: فله ان يقسم و يستحق القود.
[٧] التهذيب: ج ١٠ [١٥] باب القضاء في قتيل الزحام. ص ٢٠٩ الحديث ٣٢.