المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٣ - الخطأ المحض
..........
القرابة، و لا البلد الحرام، و لهذا قال المصنف: و لا اعرف الوجه [١] لعدم ظفره بنص يدل عليه.
(تهذيب) فيه بحثان.
(أ) في توزيع هذه الأصول، حيث ورد في الروايات [٢] و عبارات الأصحاب [٣] ان الدية ألف دينار ان كان من أهل الذهب، أو عشرة الاف درهم ان كان من أهل الورق، أو مائة من مسان الإبل ان كان من أهل الإبل، و كذا البحث في البقر و الغنم ان كان من أهلهما، و في الحلل ان كان من أهل البز.
هل هذا على سبيل الوجوب؟ بمعنى ان صاحب الذهب لا تجزيه الإبل، و بالعكس، أو الاستحباب كما في زكاة الفطرة؟ حيث خصصوا كل قوم بإخراج صنف من أصولها السبعة، لما كان ذلك هو أغلب قوتهم تخفيفا و تيسرا، فكذا هنا، تؤخذ الإبل من صاحب الإبل، و النقد من اهله، و الحلل من البزاز تسهيلا و تخفيفا، و لا يكلف بيع ما عنده و شراء ما ليس في ملكه؟
ظاهر كلام الشيخين يقتضي الوجوب [٤] [٥] و ظاهر رواية العلاء بن الفضيل [٦]
[١] لاحظ النافع حيث يقول: و هل يلزم ذلك في الحرم؟ قال الشيخان: نعم، و لا اعرف الوجه، و قد تقدم أيضا.
[٢] لاحظ التهذيب ج ١٠ [١١] باب القضايا في الديات و القصاص، ص ١٦٠ الحديث ١٩.
[٣] لاحظ المقنعة ص ١١٤ س ١٩ حيث يقول: و ان اختاروا الدية فهي مائة من مسان الإبل ان كان القاتل من أصحاب الإبل إلخ و في النهاية ص ٧٣٦ س ٢ قال: دية العمد ألف دينار جيادا ان كان القاتل من أصحاب الذهب إلى أخره.
[٤] المقنعة، باب القضاء في القصاص و الديات ص ١١٤ س ١٩ قال: و ان اختاروا الدية فهي مائة من مسان الإبل ان كان القاتل إلخ.
[٥] النهاية: باب أقسام القتل ص ٧٣٦ س ٢ قال: و دية العمد ألف دينار جياد ان كان القاتل من أصحاب الذهب إلى أخره.
[٦] في «گل»: رواية الفضيل.