المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠١ - الثاني في المسروق
و يقطع لو كانا (١) باطنين، و لا يقطع في الثمر على الشجر، و يقطع سارقه بعد إحرازه. و كذا لا يقطع في سرقة مأكول في عاد؟ مجاعة.
أقول: إذا سرق المواضع المسامة [١] كالحمام و الرحاء و المسجد، هل يقطع مع مراعاة المالك أم لا؟ فيه مذهبان.
(الأوّل) القطع لعموم قوله تعالى وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا [٢] خرج ما ليس بمراعى بالإجماع على عدم القطع من غير الحرز، و لأنّ النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله قطع سارق رداء صفوان و كان في المسجد [٣] و هو مذهب الشيخ في المبسوط، قال: و كذا الميزان بين يدي الخبازين، و الثياب بين يدي البزازين فحرز ذلك نظره إليه، فإن سرق من بين يديه و هو ينظر إليه ففيه القطع، و ان سها، أو نام عنه زال الحرز و سقط القطع [٤].
(الثاني) عدمه، لوجوه.
(أ) عدم الشروط الثلاثة المعتبرة.
(ب) رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السّلام قال:
لا يقطع الّا من نقب بيتا، أو كسر قفلا [٥].
(ج) رواية النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال:
كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع عليه يعني الحمامات و الخانات و الأرحية و المساجد [٦] و هو مذهب ابن إدريس [٧] و اختاره و المصنف [٨]
[١] في «گل»: المبناية، هكذا و هي غير ظاهرة.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] الكافي: ج ٧ باب العفو عن الحدود ص ٥٢١ الحديث ٢.
[٤] المبسوط: ج ٨ في معنى الحرز و مصاديقه ص ٢٤ س ١١ قال: كالميزان بين يدي الخبازين إلخ.
[٥] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٠٩ الحديث ٤٠.
[٦] التهذيب: ج ١٠ [٨] باب الحد في السرقة ص ١٠٨ الحديث ٣٩ بتفاوت يسير بين ألفاظه.
[٧] السرائر: باب الحد في السرقة، ص ٤٥٤ س ٣٢ قال: فاما المواضع التي يطرقها الناس الى قوله:
فليس حرزا مثل الخانات و الحمامات إلخ.
[٨] لاحظ عبارة النافع.